الخميس، 11 فبراير 2016

الجزء السادس من روائع القصص من سيرة الفاروق عمر بن الخطاب

القصة الثانية والعشرون
لن آكل السمن حتى يشبع الناس

اشترت امرأة عمر بن الخطاب رضى الله عنه سمنا بستين درهما .
فلما رآه قال : ماهذا ؟
قالت : سمن , اشتريته من مالى وليس من نفقتك .
فقال : لن أذوقه حتى يشبع منه الناس .


القصة الثالثة والعشرين
عمر رضى الله عنه يعرف نفسه بنفسه

بخطى متثاقلة و وجسد أرهقه الحزن , صعد عمر بن الخطاب رضى الله عنه المنبر , وصاح بالقوم الذين ضاق بهم المسجد :
أيها الناس : لقد رأيتنى وأنا أرعى غنم خالات لى من بنى مخزوم نظير قبضة من تمر .
ثم نزل من فوق المنبر , وارتفعت همهمات الدهشة : لماذا جمعنا عمر ؟! وماهذا الكلام الذى يقوله ؟! والله مافهمنا شيئا .
فتقدم عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه قاطعا هذا الهمس , وجلس بين يديه سائلا : ماذا أردت إلى هذا ياأمير المؤمنين ؟
حرك عمر رضى الله عنه شفتيه المرتعشتين : ويحك ياابن عوف خلوت بنفسى , فقالت : أنت أمير المؤمنين , وليس بينك وبين الله أحد , فمن ذا أفضل منك ؟! فأردت أن أعرفها قدرها .


القصة الرابعة والعشرين
اتق الله يا أمير المؤمنين

قام أمير المؤمنين , ورجل خلاف , فقال الرجل فى غضب : اتق الله يا أمير المؤمنين .
فقال رجل من القوم : أتقول لأمير المؤمنين اتق الله !
فقال عمر رضى الله عنه : دعه فليقلها لى , نعم ماقال , ولا خير فيكم إذا لم تقولوها لنا , ولاخير فينا إذا لم نقبلها منكم .

القصة الخامسة والعشرين
فيك عيبان

صعد عمر رضى الله عنه المنبر ذات يوم , وصاح بالناس يريد منهم النصح :
أنشدكم الله , لايعلم رجل منى عيبا إلا عابه
فارتفعت الهمهمات , وكثر اللغط , فقام رجلا قائلا :
فيك عيبان .
تهلل وجه عمر رضى الله عنه ةابتسم قائلا : وماهما يرحمك الله ؟
قال الرجل : لك قميصان تلبس واحدا وتخلع الآخر , وتجمع بين لونين من ألوان الطعام , ولايسع ذلك الناس .
فقال عمر رضى الله عنه : والله لن أجمع بين قميصين , ولابين طعامين .
فظل كذلك - رحمه الله - حتى لقى الله .

القصة السادسة والعشرين
لم يكن لى ثوب غيره

امتلأ المسجد عن آخره , وبدأ الناس يتبادلون النظرات المتسائلة فى صمت : لماذا تأخر أمير المؤمنين , وأين هو الأن ؟
وبعد لحظات دخل عمر رضى الله عنه المسجد , وصعد المنبر , وأقبل على الناس متعذرا :
إنما حبسنى غسل ثوبى هذا كان يغتسل , ولم يكن لى ثوب غيره .
عدالة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
لما نزلت بالمسلمين شدة أيام خلافة الفاروق رضي اللع عنه وارضاه
كان طعام عمر الزيت وكان مداوماً على أكل الزيت حتى اصفر وجهه الذي كان كقطعة القمر حتى صارت بطنه تحدث أصواتاً فكان يقول لبطنه صوتي او لا تصوتي لن تذوقي اللحم حتى يشبع أطفال المسلمين .

القصة السابعة والعشرين
فطنة جرير

تربع عمر بن الخطاب رضى الله عنه على أسفل جدار صغير وحوله هالة من أصحابة ، تنساب الكلمات من أفواههم , حاملة العظة والطرفة , وبينما هم كذلك ارتفعت بينهم رائحة كريهة .
فقال عمر رضى الله عنه : عزمت على صاحب هذه الريح أن يقوم فيتوضأ .
تبادل القوم النظرات , وأحسوا بالحرج , فقال جرير بن عبد الله رضى الله عنه : ياأمير المؤمنين نتوضأجميعا ... أراد بذلك أن لايعرف من الذى أخرج الريح , فلا يصاب بالحرج .
ابتسم عمر بن الخطاب رضى الله عنه قائلا : رحمك الله !! نعم السيد كنت فى الجاهلية , نعم السيد أنت فى الإسلام .

القصة الثامنة والعشرين
لو ملت لعدلناك

عند مشربة بن حارثة رأى عمر بن الخطاب محمد بن سلمة رضى الله عنهما , وكان رجلا لايخشى فى الله شيئا , ويقول الحق و ولو كان فيه موته .
فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : كيف ترانى يامحمد ؟
قال محمد بن سلمة رضى الله عنه : أراك كما أحب , وكما يحب من يحب لك الخير , أراك قويا على جمع المال , عفيفا عنه , عدلا فى قسمه , ولو ملت لعدلناك كما يعدك السهم فى الثقاب .
فقال عمر رضى الله عنه فرحا : الحمد لله الذى جعلنى فى قوم إذا ملت عدلونى .

القصة التاسعة والعشرين
اجعل بينى وبينك رجلا

نشب خلاف بين عمر بن الخطاب , وأبى بن كعب رضى الله عنهما , فقال عمر رضى الله عنه : اجعل بينى وبينك رجلا .
قبل أبى بن كعب رضى الله عنه فجعل بينهما زيد بن ثابت رضى الله عنه , فأتياه , فقال عمر رضى الله عنه : أتيناك لتحكم بيننا , وفى بيته يؤتى الحكم .
فلما دخلا عليه وسع زيد بن ثابت رضى الله عنه صدر فراشه لأمير المؤمنين , وقال مشيرا بيده ك هاهنا ياأمير المؤمنين .
تغير وجه عمر رضى الله عنه وقال : هذا أول جور جرت فى حكمك , ولكن أجلس مع خصمى .
فجلس عمر وأبى بن كعب رضى الله عنهما بين يدى زيد بن ثابت رضى الله عنه وادعى أبى وأنكر عمر رضى الله عنهما , فقال زيد لأبى فى رجاء : اعف عن أمير المؤمنين من اليمين , وما كنت لأسألك لأحد غيره .
بادر عمر رضى الله عنه زيد بن ثابت وأبى بن كعب , فحلف اليمين , ثم أقسم ثانية : لايدرك زيد القضاء حتى يكون عمر ورجل من  عرض ( عامة ) المسلمين عنده سواء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق