الثلاثاء، 9 فبراير 2016

الجزء الثانى :أروع القصص رويت عن عدل عمر بن الخطاب قصه العجوز الشاعرة وقصه الصبى الجائع وقصه العجوز العمياء

تكلمنا سابقا عن الجزء الأول وروينا اول قصه عن عدل عمر

القصة الثانية
العجوزة الشاعرة

فى كوخ صغير يقع أقصى المدينة لاح ضوء مصباح يحاول إختراق الظلام فى ضعف .
إقترب عمر بن الخطاب رضى الله عنه من الكوخ , فإذا بعجوز تجلس فى ثوب أسود تائهة فى العتمة التى لم يستطع المصباح هتكها , تردد فى شجا :
على محمد صلاة الأبرار = صلى عليك المصطفون الأخيار
قد كنت قواما بكى الأسحار = ياليت شعرى والمنايا أطوار
هل تجمعنى وحبيبى الدار
أهاجت هذه الكلمات الماضى الهاجع فى فؤاد عمر بن الخطاب رضى الله عنه وتذكر الأيام الخوالى , فبكى وسحت دموعه هادرة , وقرع الباب عليها .
فقالت : من هذا ؟
قال وهو يغالبه البكاء : عمر بن الخطاب .
قالت : ومالى ولعمر ؟ ومايأتى بعمر هذه الساعة ؟
قال : افتحى - رحمك الله - فلا بأس عليك , ففتحت له فدخل .
فقال : رددى على الكلمات التى قلت آنفا , فرددت عليه , فلما فرغت منها , قال : أسألك أن تدخلينى معكما .
قالت : وعمر فاغفر له ياغفار .
فرضى ورجع .
__
______________________________________

القصة الثالثة
الصبى الجائع

اهتزت المدينة , وعجت الطرقات بالوافدين من التجار الذين نزلوا المصلى , وامتلأ المكان بالأصوات .
فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنهما : هل لك أن نحرسهم الليلة من السرقة ؟!
فباتا يحرسان ويصليان ماكتبا الله لهما , فسمع عمر بن الخطاب رضى الله عنه صوت صبى يبكى , فتوجه ناحية الصوت , فقال لأمه التى تحاول إسكاته : اتقى الله واحسنى إلى صبيك .
ثم عاد إلى مكانه فارتفع صراخ الصبى مرة أخرى , فعاد إلى أمه وقال لها مثل ذلك , ثم عاد إلى مكانه , فلما كان فى أخر الليل سمع بكائه , فأتى أمه فقال عمر رضى الله عنه فى ضيق : ويحك إنى أراك أم سوء , ومالى أرى إبنك لايقر منذ الليلة ؟!
قالت الأم فى حزن وفاقة : ياعبد الله قد ضايقتنى هذه الليلة إنى أدربه على الفطام , فيأبى .
قال عمر رضى الله عنه فى دهشه : ولم ؟
قالت الأم فى ضعف : لأن عمر لايفرض إلا للفطيم .
ارتعدت فرائص عمر رضى الله عنه خوفا , وقال فى صوت متعثر : وكم له ؟
قالت : كذا وكذا شهرا .
قال عمر رضى الله عنه : ويحك لاتعجليه .
ثم إنصرف فصلى الفجر ومايستبين الناس قراءته من غلبة البكاء , فلما سلم قال : يابؤسا لعمر ! كم قتل من أولاد المسلمين ؟!
ثم أمر لكل مولود فى الإسلام , وكتب بذلك فى الأفاق .

القصة الرابعة
العجوز العمياء

فى بيت صغير بأطراف المدينة , عاشت إمرأة عجوز عمياء ليس لها من حطام الدنيا إلا شاة , ودلو , وحصير من الخوص أكل الزمان أطرافها , وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يتعاهد هذه المرأة من الليل , فيستسقى لها ويصلح حالها , وظل على ذلك فترة .
وذات يوم جاء عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى البيت , فوجد كل شئ مرتبا ومعدا , فعلم أن غيره سبقه إليها فأصلح ماأرادت , فجاءها غير مرة وكل مرة يجد أن غيره سبقه إلى البيت فنظفه , وأصلحه .
فاختبأ عمر رضى الله عنه فى ناحية قريبا من البيت ليعرف من هذا الذى يسبقه , ظل قابعا مده , وفجأة رأى رجلا يقترب من البيت فطرق الباب , ثم دخل ... إنه أبو بكر الصديق رضى الله عنه وهو يومئذ خليفة المسلمين .
خرج عمر رضى الله عنه من مكمنه وقد إستبان له الأمر يحدث نفسه إعجابا بالصديق رضى الله عنه : أنت لعمرى ... أنت لعمرى .الجزء الثالث من أروع قصص رويت عن بن الخطاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق