🔹دعى عمر بهذا الدعاء
يارب كبرت سني وضعف جسدي وانتشرت رعيتي ، فاقبضني إليك غير مفرط في حق المسلمين " ويموت عمر بعد الحج بخمسة عشر يوما فقط ،
رجع عمر من الحج إلى المدينة فرأى رؤيا تقول أن ديكا ينقره ، فجمع الناس للصلاة وقال يا أيها الناس .. رأيت رؤيا أراها حقا ، رأيت ديكا ينقرني بنقرتين وما أراها إلا وفاتي أو استشهادي ، وأرى أن قاتلي أعجمي وليس عربيا ، ثم أخذ يدعو " اللهم ارزقني شهادة في سبيلك وموتة في بلد رسولك "
ثم دخل على ابنته حفصة ، فقالت له كيف تموت في المدينة حصن المسلمين ؟
فقال لها : إذا شاء الله فسيأتيني بها ،
🔹 وكان يقول : اللهم أشكو إليك قوة الفجرة وضعف الثقات .
كان قلقا على الأمة قبل أن يغادرها ،
وكان يقول للمسلمين : من يدلني على رجل أستعمله ؟ قالو : كلنا ثقات يا أمير المؤمنين ، فيقول أبحث عن رجل إذا كان في القوم وليس أميرهم كان كأنه أميرهم وإذا كان أميرهم . لم يشعروا أنه أميرهم .
هواجس الفتنة
🔹ظل هكذا حتى قبيل وفاته بعدة أيام فسأل :أين حذيفة بن اليمان " كاتم سر رسول الله "
🔹فجاؤوا به فقالوا له : أقسمت عليك يا حذيفة أسماني رسول الله في المنافقين ؟ فقال يا أمير المؤمنين . قلت لك لم يسمك في المنافقين ؟ فقال الحمد لله ، اصدقني يا حذيفة . ثم نظر إليه وقال : يا حذيفة حدثني عن الفتنة فقال حذيفة فتنة الرجل في بيته وفتنة الرجل في ماله وفي ولده ، تكفيرها الصلاة والزكاة والصدقة .
فقال عمر ليس عن هذا أسالك ولكن أسالك عن الفتنة التي تموج بالأمة .. فقال حذيفة : ومالك ولهذه الفتنة يا أمير المؤمنين ، إن بينك وبينها بابا مسدودا طالما أنت حي .
🔹فقال عمر : يا حذفة أيفتح الباب أم يكسر ؟ قال بل يكسر . فقال إذا لا يعود إلى مكانه . فقال نعم يا أمير المؤمنين ، فقام عمر وهو يبكي : فقال الناس وما الباب ؟
قال : الباب هو عمر ، فإذا مات كسر
ما قبل اغتياله
بدأت قصة وفاة عمر بأن رجلا اسمه المغيرة بن شعبة – وكان من الصحابة العظام – طلب من عمر استثناء شاب يعمل صانعا ماهرا للحدادة والنقاشة من قرار لعمر بعدم إقامة السبايا الذين تعدوا سن الحلم في المدينة " يقصد السبايا غير المسلمين " فأراد عمر أن يجامل المغيرة فقال : ليبق الشاب في المدينة .
وكان هذا الشاب مجوسيا واسمه فيروز وكنيته " أبو لؤلؤة المجوسي "
وكان المغيرة بن شعبة يتقاضى من عبده فيروز مائة درهم شهريا مقابل السماح له بالعمل لدى الآخرين في المدينة .
ذهب أبو لؤلؤة المجوسي يشكو سيده لدى عمر بن الخطاب لإكراهه على دفع هذا المبلغ شهريا .
وكانت هذه أول مقابلة بين عمر وقاتله .
فقال له عمر : هذا المبلغ معقول إذا قورن بما تكسب من المال فاتق الله في سيدك .
وحين التقى عمر بالمغيرة أو صاه أن يخفف العبء على عبده وأن يقلل المال الذي يتقاضاه من غلامه ،
ولم يعرف أبو لؤلؤة المجوسي بذلك ، فكان يمشي في المدينة ويقول عمر يعدل مع كل الناس إلا أنا . كانت هذه الأقاويل ستارة لمؤامرة تحاك ضد عمر .. أطرافها أربعة ـ اثنان من المجوس ، ويهودي ، إضافة إلى أبي لؤلؤة المجوسي .
اتفق الأربعة على الخلاص من عمر . رآهم عبد الرحمن بن أبي بكر ، يجتمعون وقد سقط من بين أيديهم خنجر مدبب من طرفيه ، فلم يفطن عبد الرحمن إلى سبب اجتماعهم إلى أن اعتدى أبو لؤلؤة المجوسي على حياة عمر .
وذات يوم كان عمر يمشي وسط مجموعة من الصحابة ، فمر به أبو لؤلؤة المجوسي ،
فقال له عمر مداعبا : سمعت أنك تستطيع أن تصنع رحى يتحدث بها الناس .
ظن الناس أنه سيخترع شيئا مثيرا ،
أما عمر فنظر إليهم وقال : أسمعتم ..إنه يتوعدني ، إنه يريد قتلي . فقالوا إذا نقتله .
قال أأقتل إنسانا بالظن ؟ لاوالله أألقى الله وفي رقبتي دم بالظن ؟ والله لا أفعلها .. قالوا غدا ننفيه . قال أأظلم إنسانا أخرجه من أرض هو فيها لظني أنه قاتلي ؟ .. لو كان الله يريد ذلك فإن أمر الله كان قدرا مقدور.
ماذا حدث بعد ذلك لعمر


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق